الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
129
تحرير المجلة
في المجلة لا ينطبق على هذا التعريف حيث قالت : بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد حالا وحركة تخل بالناموس والمروة كالرقاص والمسخرة ولا تقبل شهادة المعروفين بالكذب ، ، ، وبهذه الأمثلة قد خرجت القضية عن مسألة الحسنات والسيئات وصار الناس كلهم عدولا الا افرادا معدودة وهم الرقاصون والمضحكون والمعروفون بالكذب فأين الحسنات والسيئات إذا وربما أرادوا بهذا جعل الضابطة حسن الظاهر فقصرت عبارتهم أو عربيتهم عن ذلك ، ويظهر الفرق في مجهول الحال ، فإنه عادل بمقتضى التفريع وليس بعادل على حسن ، الظاهر وهنا يجيء حديث الواسطة وهل هما ضدان وجوديان أو نقيضان يتقابلان بالسلب والإيجاب والأول أرجح أو أصح ، وخلاصة التحقيق عندنا ان فقهاء الفريقين رضوان اللَّه عليهم لو تركوا الخوض في هذه المواضيع إلى العرف فهو اعرف بها وأوصل إليها من تعاريفهم الفنية وصناعاتهم العلمية التي تبعد الطريق إلى معرفة هذه الموضوعات الا ترى ان العرف في كل بلد اعني أهالي كل بلدة يعرفون أهل الصلاح فيهم والتقوى كما يعرفون الفسقة الفجرة المتجاهرين بالمعاصي نعم يبقى في البين مجهولو الحال فيلزم الحاكم البحث عن حالهم بشهود التزكية والتعريف حتى يحصل له الاطمئنان بأنه رجل صادق اللهجة لا يتعمد ارتكاب المعصية ولا يتهاون بحرمات اللَّه عز شأنه وعلى كل فان بعض الفقهاء في باب العدالة قد ضيقوا واسعا ففي كثير من الأحاديث النبوية واخبار